سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
فإنما استخف بحكم الله، وعليه رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله» [١].
فقوله (ع): «روى حديثنا» بأن يكون مستقى علمه هم الائمة (عليهم السلام) فهو تابع لهم لا مستقلا عنهم بالاستحسان والتشهي بل تابع في مستند حكمه لموازين الائمة (عليهم السلام).
وقوله (ع): «ونظر في حلالنا وحرامنا» أي من تكون معرفته عن تدبر والنظر في الحلال فلا تشمل من كانت معرفته عن تقليد.
وقوله: «فإني جعلته عليكم حاكما ...» و هذا نصب منه (ع) لنيابة الفقهاء عنهم بالشروط المتقدمة. وليست هذه المصححة خاصة بالقضاء وإن أصرّ عليه جملة من المتأخرين إلا أن الصحيح أن الحكم هنا أعم من القضاء وغيره.
وقد تمسكنا سابقاً بقرينة أن هذا الحكم في زمن صدور هذه الروايات عن المعصومين (عليهم السلام) كان يشمل ما كان العامة يتصدون إليه من تقسيم الأرث والوصايا وجميع الامور الحسبية واقامة الحدود والقصاص مع أن هذه الأمور ليست أموراً قضائية بحتة بل هي أمور ترتبط بالسلطة النتفيذية.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١٣ ح ٤.