سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - الترجيح بالأعدلية
وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره (١).
وما ذكره بعضهم: من أن تقليدهما في العمل الواحد يشترط أن لا يكون العمل باطلا بنظرهما بحسب الوظيفة الأولية وإن كانت صحيحة بحسب الوظيفة غير الأولية فمثلًا لو كان زيداً يفتي بعدم وجوب السورة ويفتي بوجوب الاتيان بثلاث تسبيحات في الأخريتين والآخر يفتي بعدم وجوب التسبيحات الثلاث ويفتي بوجوب السورة و هذا المقلد قلد الأول في عدم وجوب السورة وقلد الثاني في عدم وجوب الثلاث تسبيحات فالصلاة بنظر الأول باطلة لخلوها من التسبيحات الثلاث وباطلة أيضا عند الآخر لخلوها من السورة لكن هذا بحسب الوظيفة الأولية وإلا فباعتبار الوظيفة غير الأولية ككونه جاهلا جهلا قصوريا فيمكن جريان قاعدة لا تعاد في حقه فيصح عمله.
الترجيح بالأعدلية:
(١) مر سابقا أن جملة من المعلقين على العروة ذهبوا إلى أن هذا الاحتياط لا يترك وذكرنا أن مصححة عمر بن حنظلة رجحت بالأعدلية أو الاورعية وغيرها من الاخبار المتعاضدة، وقلنا: إن المراد بالأعدلية هي التي لها ارتباط بالعلم والاستنباط وليس المراد بالأعدلية بحسب سلوكه العملي كقيامه بصلاته وصيامه وبقية أعماله الفردية، بل المراد بالأعدلية