سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - الطائفة السادسة الآيات التي تعرض لملكة سبأ
فلما عرضوا عليها الشدة والقوة لم تتسرع بل ذكرت لهم ما هو أنفع ومع هذا القرآن لم يرتض ولايتها ولهذا عد من المؤاخذات على قوم سبأ تولي امرأة عليهم بحيث خصه بالذكر في بداية كلامه بطريقة تعجبية وأنه أمر غير طبيعي حتى قدمه على محذور الشرك وعبادة الشمس وغيره والقرآن الكريم إذا لم يرد ولم يدفع ما جاء به الهدهد من تعجبه واستغرابه فهو يُقرُّه ويثبته، وليس الأمر أنه من باب سرد الأمر الواقع في الخارج فحسب.
وأيضاً ما يدل على رجحان عقلها في جوابها للنبي سليمان (ع) لما أوهم لها قصرها فأجابت بالايهام. فالقرآن مع مايراه من عدم تولي المرأة لهذه المناصب بمقتضى طبيعتها إلا أنه لا ينكر رشادتها ورجحانها بل يقر صفات الكمال فيها- لو وجدت- ولا ينكرها بل يشيد بها.
والبعض يشكل بأن القرآن مع اقراره برشادتها وحنكتها لماذا ينكر ولايتها وقيادتها.
والجواب: أن القيادة لا تحتاج إلى العلم والرشادة فقط بل تحتاج إلى صفات أخرى من الحزم والشدة والصلابة وعدم الليونة.
وقد أشكل البعض: بأن هناك أخبار تدل على أن النبي سليمان (ع) أقرّ بلقيس على ولايتها ولم يعزلها، و هذا يدل على جواز تولي المرأة