سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - تبعية نيابة الفقيه لولاية المعصوم (ع) وحدودها
مفترق بين الزيدية والاسماعلية والعامة وغيرهم هذا من جانب، وبين الامامية من جانب آخر، فإنهم يقولون بالولاية الفعلية لخصوص الأمام الثاني عشر (عجل الله تعالى فرجه).
تبعية نيابة الفقيه لولاية المعصوم (ع) وحدودها:
إن هذه النيابة والصلاحية الممنوحة من المعصوم (ع) للفقيه تسلب المعصوم (ع) وظيفته، إلا أن هذه المؤاخذة ليست على من يتوهم أن الولاية مأخوذة بالاصالة للفقيه بل هي واردة على من تمسك بالحسبة كما هو عند المتأخرين لعدم وجود دليل النيابة فقط من باب الاحتياط والتقيّد ... وغيرها، و أن الحسبة دالة على أن الفقيه له قدرة وجواز تصرف وولاية إلا أن هذه الحسبة وللاسف على منهج العامة فإنهم احتاطوا من جانب في الولاية ولكنهم ارتكبوا خلاف الاحتياط من جانب أخر؛ لأن الحسبة إذا تصاغ بهذه الكيفية وهي أن الله يأذن ويجيز للفقيه أن يمارس التصرفات في الشؤون العامة لضرورة تلك الموارد، و أن هناك إذن مباشر من الله للفقيه بأن يباشر هذه التصرفات ويقع السؤال والكلام حيئذ عن موقع الامام المعصوم (ع) أوليس أن كل الولايات بالفعل بحسب أدلة وبراهين معتقد الامامية له (ع) فهذا الرأي فيه قفزة على ولاية المعصوم (ع) فإن الحسبة بهذه الصياغة قد استدل بها العامة والمفروض أن دليل