سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - المسألة الحادية والاربعون صور الشك في صحة التقليد بعد العمل
العقائد الحقة لكان من الناجين إلا أنه يمكن أن يؤاخذ على ترك البرهان لاثبات ما عنده من الحق لأن الطريق البرهاني للهدى واجب ولو لأجل تثبيت ما عنده من الحق من اللوابس والشكوك إلا أنه من أهل النجاة.
الصورة الثانية: أنه ليس من الشك في الأعمال لكون صورة عمله محفوظة ومطابقة لمن يرجع إليه وإنما هو الشك في صحة تقليده بسبب الشك في واجديته للشرائط فهذا الشك ساري إلى أصل صحة أعماله.
وبعض من علق على العروة يُلزم مثل هذا المكلف بالفحص عن واجدية الفقيه للشرائط فإن كان واجداً لها صحت أعماله وإلا جرى عليه من علم ببطلان تقليده وإن شك ولم يحرز الواجدية ولا عدمها فهل تجري في حقه قاعدة الفراغ أم لا؟
وجريان قاعدة الفراغ واضحة الثمرة على مبنى المشهور الذين يفتون بصحة أعماله مع صحة تقليده ظاهرا وإن كان عمله مخالف للفقيه اللاحق والتقليد عمل من الاعمال فتجري قاعدة الفراغ؛ لتصحيح التقليد المشكوك، وأما على مبنى أعلام العصر فتوجد ثمرة أخرى بتصحيح التقليد؛ لأن العبرة بالفتوى الواجدة للشرائط، فإن كانت اعماله السابقة مخالفة لمن يجب الرجوع إليه في غير الأركان تجري لا تعاد لتصحيح عمله بشرط أن يكون قاصرا غير مقصر وقاعدة الفراغ تثبت صحة تقليده