سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مضامين أخبار النساء عي وعورة مضامين قرآنية وبيان عدم كونه نقصا وازدراءا
الانحطاط لما لبدنها من التأثير الكبير في زلق المجتمع ولهذا يبين أن طبيعة المرأة عورة- لا ذمّا لها- إذ إثارة جسد المرأة للفتنة والريبة من الأمور الوجدانية التي لا ينكرها جملة العقلاء.
وبعد ذهاب زهرة بدنها وكبرها يزداد وقارها واحترامها فتحترم أكثر فأكثر فإنها تكون أم البيت وجدة الأسرة وغيرها من عناوين الافخام والاجلال والاعظام فالمرأة كل ما تزداد سنا تزداد شخصيتها أو قيمتها بروحيتها وكمالها لا بجسدها بينما في الغرب إذا ما كبرت كأنها علك عُلٍكَ ويُتفَل؛ وما ذلك إلا لأنهم جعلوا قيمتها في جسدها، وليس لها كوافل أسرية بل هي تتكفل نفسها بنفسهاوبشأنها.
وأما عند الاسلام فليس من وظيفتها ودورها الكوافل الامالية بل دورها الكوافل الروحية فالمتكلف بالتوازن الروحي والعاطفي في البيت فالشارع جعل وظيفتها بما يتناسب مع طبيعتها فالاسلام قائم على الدقة في توزيع الوظائف، فترى وظائف المرأة هي كل ما يتناسب مع طبيعتها من الحنان فكل ما يوجب الهدوء والروحية والعاطفية فهو من وظائفها الأولية فقد جاء عن النبي (ص): «جهاد المرأة حسن التبعل» [١]، وأيضا كل ما يوجب الشدة والكلفة والحزم كحفظ الأسرة وإيجاد الأمان فهو من وظائف الرجل، وما ذلك إلا لأن الاسلام يتعاطى مع الطبائع البشرية
[١]- وسائل الشيعة: ج ١٥ أبواب جهاد العدو، ب ٤ ص ٢٣ ح ٢.