سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - ارتباط القضاء بالفتوى
للتبعيض أو الاجمال فيقتصر على المتيقن من تعين الرجوع إلى المجتهد المطلق.
وأجيب: أنه هذا يسلم لو كان تعبير الرواية كما ذكره إلا أن التعبير هو: «شيئا من قضائنا» كما هو رواية الشيخ الكليني وعليه فلا يأتي هذا الاشكال؛ لأن ما رواه الكليني (قدس سره) هو «شيئا من قضائنا»، وباب القضاء محدود وليس ببحر طمطام، فإذا باب القضاء يكفي فيه التجزئ فما بالك بغيره من الأبواب فالتجزئ في أكثر من باب كباب الصوم والصلاةوالخمس وغيرها من باب أولى.
ارتباط القضاء بالفتوى:
وفي هذا الجواب تأمل ونظر؛ و ذلك لأن باب القضاء يعتبر من أجمع وأصعب أبواب الفقه فلا يكفي فيه الاحاطة ببعض مسائلة بل لابدّ من الوصول إلى جميع مسائله و ذلك لأن باب القضاء يحتاج إليه كل باب من أبواب الفقه فإن القضاء يتوقف على معرفة جميع أبواب الفقه ولهذا قال (ص): «اقضاكم علي» (ع)؛ لان القاضي لابد له من معرفة جميع موازين الأبواب الفقهية لكي يتمكن من صغرويات القضاء وتشخيصها، فلو أراد أن يقضي في المعاملات لابد له من معرفة موازينها من كون الأصل مع من أو الظاهر مع من، وكي يحدد المدعي من المنكر