سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - أنها لا تتولى القضاء
٣- ما جاء في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع): «أن قوماً أتوا رسول الله (ص) فقالوا: يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجد بعضهم لبعض فقال رسول الله (ص): لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [١].
فهذه يمكن أن تعد نصاً في المطلوب لكونها مأمورة بطاعة زوجها فهو وليها وهي تابعة له في أمورها.
ولا يخفى أن طرق الاستدلال على المطلوب تارة بالآيات والروايات الدالة مطابقةً بالمباشرة وحرفية النص، وتارة بالملازمات والتحليل كما في (الخلاف) حيث قال: (لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شئ من الأحكام، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه، وهو جميع الأحكام إلا الحدود والقصاص. وقال ابن جرير: يجوز أن تكون قاضية في كل ما يجوز أن يكون الرجل قاضيا فيه، لأنها تعد من أهل الاجتهاد. دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل، لأن القضاء حكم شرعي، فمن يصلح له يحتاج إلى دليل شرعي.
وروي عن النبي (ص) قال: «لا يفلح قوم وليتهم امرأة» [٢].
[١]- الكافي للكليني أبواب المتعة باب حق المرأة على الزوج ح ٦.
[٢]- المستدرك على الصحيحين (الحاكم النيسابوري): ج ٤ ص ٣٩.