سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الأمر الثاني ما ورد في بيان كيفية صياغة الشهادة
الأمر الأول: دلالة الآيات والاخبار:
دلالة الآيات والروايات- الناهية عن التحاكم إلى حكام الجور- على انحصار ذلك بتمكنهم من الرجوع إلى النبي (ص)، ومع ذلك يتحاكمون إلى غيره من حكام الجور فلا تشمل موراد انحصار استنقاذ الحق بالحكام الجور.
الأمر الثاني: ما ورد في بيان كيفية صياغة الشهادة:
وجود نصوص في أبواب الشهادة تبين كيفية صياغة شهادة الحق مع المخالفين- مع أن الشهادة حق وصدق- لاستنقاذ حقوق المؤمنين و ذلك لأن كيفية صياغة شهادة الشاهدين لها تأثير كبير في اثبات الحق أو عدمه مثلا بدل أن يقول إن زيداً استدان مني- فيكون مدعياً فيطالب بالبينة- يقول: إن زيداً لم يسدد لي ديني فيكون منكراً فلا يطالب بالبينة وأيضا في أرث البنت فإنه عندهم ترث النصف، فالامام (ع) يقول له: لا تشهد بأن هذا إرث، فإنها لا تعطى حقها كاملًا بل اشهد بأن هذا المال كله لها بدون ذكر السبب حتى يثبت لها حقها كاملًا، وحيث أن الشهادة عند هؤلاء ترافع إلى حكام الجور فهذه الاخبار تدل على جواز استنقاذ حقوق المؤمنين بالترافع عند الظلمة لاستنقاذ الحقوق.