سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
ذلك الدور فهم جهاز للمعصوم و هذا الجهاز من تشكيل الله للمعصوم فهم اعوان للمعصوم وايديه حسب ما رسم الله من تشكيلة النظام، فالفقهاء سواعد له (ع) فليس للمعصوم أن يتخطأ هذا النظام المرسوم له من الله وليس من صلاحية المعصوم (ع) أن يجعل الجهلاء أعواناً له في محل من نصبهم الله (عز وجل) من العلماء وكل ذلك مع حفظ التبعية والانقياد وعدم الحياد عن المعصوم (ع)، فهذا نص من الصادق (ع) على أن من سنن المعصومين جعل الله لهم جهازاً تابعاً وعاماً لتلك الولايات.
٣- موثقة داود بن الحصين- وهو واقفي من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام)- عن أبي عبد الله (ع) في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم، وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيهما يمضي الحكم؟ قال: «ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما، فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الآخر» [١].
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٩ ص ١١٣ ح ٢٠.