سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - والموضوعات المستنبطة اللغوية غير الصرفة على قسمين
ومن ذلك العصير العنبي فإن مفهومه واضح إلا أن موضوع الحلية منه هو ما غلى بالنار وذهب ثلثاه ... فالشارع لم يتدخل في مفهوم العصير العنبي وإنما تدخّل في ما يحققه من شروط وقيود.
القسم الثاني: أن يكون المفهوم هو المفهوم اللغوي أو العرفي إلا أن الشارع قد أضاف قيدا استنباطيا إلى نفس المفهوم اللغوي فليست هي بشبهة مفهومية اصطلاحاً عند الاصوليين وأكثر الموضوعات المستنبطة التي يذكرونها هي من هذا القبيل إذ لا اجمال في مفهومها لا لغة ولا عرفا وليس للشارع فيها حقيقة شرعية وإنما الشارع أضاف قيداً أو قيود وهذه القيود مختلف فيها بين الأعلام سعة وضيقاً.
والحاصل أن الموضوع إذا ارتكز واعتمد على قيد استنباطي لا يكون بيد المكلف.
وبيان ذلك: أن الموضوع الذي يرتكز ويعتمد على قيد استنباطي فيه تفصيل؛ لأن القيد تارة لا ينفك عن المفهوم في الاحراز، فإحرازه مساوٍ لاحراز المفهوم، فليس المفهوم بيد المكلف.
وتارة يمكن انفكاكه عن المفهوم في الاحراز كأن يثبت المفهوم بطريق ويثبت القيد بطريق آخر فلا بأس بكون المفهوم بيد المكلف والقيد بيد الفقيه ومن هذا القبيل الموراد الواضحة للمفهوم التي لا تحتاج