سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
و هذا بحث مهم إلا أنه في هذه الازمنة مهمش إلى درجة ضئيلة بخلاف المتقدمين فإنهم يتعمقون في ذات المدلول أكثر، ... و هذا التهميش تسطيح للبحوث الاجتهادية حيث يقتصرون على أطر الدلالة كالاطلاق والتقيد والخاص ... وغيرها، وأيضا هو أهمال لذلك البحث ذي الأهمية لرجوعه إلى صناعة التحليل والتركيب.
الدليل الثاني: استصحاب حكم القاضي، فإنه واجد للشرائط، فهل يسوغ نقضه من القاضي نفسه أو من قاضٍ آخر، سواء بحكم أو بفتوى- كما تقدم من نقض الفتوى بالفتوى كما لو تبدل رأي المجتهد أو الحكم بالحكم أو الفتوى بالحكم أو بالعكس- فبعد النقض بهذه الأمور نشك في زوال حكم القاضي فنستصحب أثر الحكم السابق و هذا أيضا ذكروه في المعاملات في اصالة اللزوم في العقود فإن الاستصحاب كما ذكروا عوضاً وبديلًا عن الاطلاق الزماني لأنه يبقي الشيء في عمود الزمان.
وقد اشكل عليه الشيخ الاعظم (قدس سره): بأن هذا من الشك في المقتضي وعلى مبناه لا يجري الاستصحاب فيه، فإنه من أول الأمر يشك في صلاحية حكم القاضي هل هي ممتدة أو غير ممتدة، أو أنها مغياة بنقض قاضي آخر أو فتوى أخرى فهذا من الشك في المقتضي فلا يجري الاستصحاب، بل ولو كانت هناك فتوى أو حكم آخر فإن الشك