سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - المسألة الثانية والستون التخيير في البقاء على تقليد الميت
أن المجتهد في هذه الجوانب أكثر جدارة من غيره. وما ذكروه في مبادئ الاجتهاد وعلم أصول الفقه بعينه يجري في مقدمات الاستنتاج في نفس الفقه أو الاصول فيكون من تركيب الفتيا من فتويين وتقليدين فيكون المرجع الأعلم يعتمد في أصوله على مدرسة استاذه كالمحقق العراقي (قدس سره)، وفي الفقه يعتمد على مدرسة صاحب الجواهر (قدس سره) ولكن بشرط أن اعتماده وتقليده هذا لا يخل بشرطية أعلميته.
و هذا ما يعبر عنه بالاجتهاد الجماعي وهو ما يطرح الأن باسم المرجعية المجموعية بحيث يكون تكامل العلوم بتجميع كمالات النكات في كل جهة حتى يتنامى فيرقى ويصل إلى كماله، كما هو في العلوم الأخرى فترى بعضهم يكون رائداً ومبتكراً في جهة وغيره في جهة أخرى من نفس العلم، وهكذا تتنامى العلوم شيئا فشئيا حتى تصل إلى كمالها.
فمسألة التقليد في دائرة الاولى هي أمر تلقائي ومشاهد كثيراً وليس المقام مقام طعن بل هو بيان حقيقة تكاملية فإن كثيراً من الأعلام تراهم مقلدون لغيرهم في كثير من النظريات والمباني فيبنون عليها ويسلكونها، وتراهم يتوقفون فيها بمجرد بروز عقدة من عقد ذلك المنبى مع أن هذه العقدة كؤود ومصيرية في نتائج ذلك المسلك.