سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
الواقع للحكم الالزامي سواء كان وجوبا أو حرمة فابقاء الفتوى بصورة الوجوب أو الحرمة ليس من باب الفتوى بالوجوب أو الحرمة بل لوجود الداعي للاحتياط لا الفتيا. و هذا ملحوظ كثيراً عند القدماء من أنهم يفتون بالالزام وليس مقصودهم الاخبار بالافتاء بل مقصودهم بيان الوظيفة العقلية اللازمة لابراء الذمة. و هذا الاستثناء ليس من موراد العدول القطعية حتى يلزم طمسها وكتمها بل من موراد العدول الظنية النظرية لأنه في موارد العدول الظنية تشمله عموم أخبار الاحتياط.
وقد تلخص أن قاعدة وجوب تعليم الجاهل تقتضي لزوم اعلام الجاهل بالاحكام الشرعية على وفق الحجة فإذا تغير الحكم لابد من الاعلام وفقا للحجة الجديدة، و أن الاعلام يكون بالنحو المتعارف كأن يجعل المسائل وفتاوه في معرض الوصول إليها ويستثنى من وجوب الاعلام موراد العدول الظني النظري لعدم منافاته للاحتياط ولا يكون من الاخبار المخالف للواقع لأن المجتهد في مقام تبرئة الذمة وليس بصدد الاخبار عن الواقع حتى يكون كذباً نعم لو كان في موارد الاخبار عن الواقع وجب الأعلام بالمقدار المتقدم.
والكلام يقع فيما لو أخبر مكلف خاص خطأ:
فتارة يخبره بالالزام والواقع الاباحة، فهذا لا يجب عليه الأعلام إلا بالمقدار الذي يتوقف عليه تعليم الجاهل وعدم الكتمان وهو جعله في