سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - تفسير الفسق
التفسير الرابع: أن الفسق في الباطن لا أثر له ما لم يبرز لا من جهة الاثبات، فحسب بل لأن المقدار اللازم من العدالة المأخوذة في الشاهدين أو أمام الجماعة أوغيرها، هي تلك الدرجة من العادلة التي في الظاهر. نعم لو برز شيئ من الباطن للظاهر أخل بالعدالة لأنه تجاوز سطح الباطن إلى الظاهر وأما لو لم يتجاوزه فلا أثر له إلا إذا برز، فالفسق غير مخل ما لم يبرز.
وربما يتوهم دلالة صحيحة عبد الله بن المغيرة على القول الرابع، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (ع): رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين، قال: «كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته» [١].
و هذا التوهم مدفوع باعتبار أنه قيد بقوله:" وعرف بالصلاح" فليس المعيار هو أن يولد على الفطرة فحسب بل لابد من معرفته بالصلاح فاعتبار حسن الظاهر لابد منه كما هو في صحيحة ابن أبي يعفور.
تفسير الفسق:
وأما مقتضى التعريف اللغوي للعدالة- وهو شاهد أيضا للقول الثالث- فقد يقال في تعريفها أنها تقابل الظلم والفسق، والفسق في اللغة
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب الشهادات، ب ٤١ ص ٣٩٣ ح ٥.