سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - تطبيق بعض العناوين بيد العرف أم بيد الفقهاء ورجحان أو مرجوحية منطقة المباحات
صلة بالأعراف فالاعراف تستحدث مصاديقها فتارة تطبيقها على آليات مثل البكاء تارة أو لبس السواد أخرى أو اللطم أو اظهار الكآبة وأخرى بالرثاء وغيرها ما دامت تلك المصاديق والآليات مباحة ...
فمعنى عدم تحديد الشارع خصوصية لهذه العناوين هو أن هذا عنوان مرسل من الشارع تطبيقه على مصاديقه تخييرا عقليا و هذا مثل اقيموا الصلاة فإن عدم تحديد الشارع لها من جهة المكان مرسل ومطلق بيد المكلف تطبقه في أي مكان فله أن يطبقه في المسجد أو في البيت أو في البر أو بالسفينة في البحر أو بهذا اللباس أو بذلك اللباس.
فلا يقال كيف أن هذا العموم ينطبق على مصاديق جديدة ومستجدة فيشكل بالبدعة؟ [١]
و هذا ما أخطأ فيه كثيرون- كالسلفية- وكل ذلك للاشتباه بين ما هو
[١]- أقول: من الغريب جدا الاشكال بالبدعية على بعض الافعال أو العادات أنها لم تكن في زمن النبي (ص) أو أحد المعصومين (ع) مع أن هذا يناسب الاستدلال بسيرة العقلاء أو المتشرعة لانها هي التي يشترط فيها المعاصرة وإلا فان الادلة على مثل هذه العادات وغيرها مثل سفرة أم البنين عليها السلام بالعمومات والاطلاقات كاطعام الطعام واهداء ثوابه للاموات والتحليلات الموضوعية لبعض موضوعات ومتعلقات الادلة الاجتهادية والفقاهتية كتحليل حقيقة المودة في آية المودة مثلا وبيان اندراج سفرة أم البنين مثلا فيها ... فالاشكال بالبدعية بعدم وجود الفعل في زمن المعصوم (ع) ناشئ من جهل أو غفلة. من المقرر