سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - الاعتبار وسعة المعتبر
و هذا يفترق عن الكشف الحقيقي فإنه الكشف والمكشوف سابقا فالاعتبار والمعتبر من حين صدور العقد بخلاف الكشف البرزخي، فإن الاعتبار من الآن والمعتبر عام للآن وللسابق.
وتوجد آثار تترتب على تأخر الاعتبار وآثار تترتب على سعة المعتبر ولهذا لم يقبلوا الكشف الحقيقي وبقطع النظر عن الكشف والمكشوف أن النظر على الاعتبار وبالدقة ما نحن فيه من هذا القبيل و ذلك لأن الامارة اعتبارها الأخير من الآن و ذلك لأنه لا وجود لها بدون اعتبار والبعض الآخر يرى لها وجود إلا أنها ليست فعلية وعلى كل تقدير الوصول له دخالة في الحجية فلا فرق بينهما لأنه لا تنافي مع وجود أمارة واصلة في ظرفها ووجود أمارة مخالفة واصلة في ظرف آخر فلنا أن نقول: إن في ظرف الحجية اللاحقة أن الحجية السابقة واجدة لشرائط الحجية في ظرفها فاندراج الحجتين تحت أدلة الحجية لا تنافي بينهما لأن كلا الحجتين ظنيتين، فكما أن أدلة الحجية تشمل هذه الحجية في هذا الظرف، فهي شاملة للحجية السابقة في ظرفها، وليس المقام من مقامات التخيل والوهم بالحجية السابقة. ومع اندراج الحجتين على حسب الموازين تحت أدلة الحجية فلا وجه لتقديم أحدهما على الأخرى.
وببيان آخر: أن هذه الحجية الثانية الجديدة في اندراجها تحت أدلة