سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
عنقه قال أو لم يقل، وكل مُفتٍ ضامن» [١].
٢- صحيحة أبي عبيدة، قال: قال أبو جعفر (ع): «من أفتى الناس بغير علم، ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه» [٢].
والافتاء لغة هو الاخبار بالحكم وأيضاً بقرينة ما جاء في تقليم الاظفاره في الحج، ومنها:
٣- رواية اسحاق الصيرفي، قال: قلت لأبي إبراهيم (ع): إن رجلا أحرم فقلم أظفاره، فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه، فقال: «على الذي أفتى شاة» [٣].
ولا يخفى أن هذه الروايات بصدد من أخبر بالفتوى متهاون ونحن بصدد المراعي للموازين فهي أجنبية عما نحن بصدده.
أما قاعدة التسبب فلا تجري في كل حرام- كما نقحوا ذلك- وإنما تجري في موارد كون الحرام مبغوض عند الشراع بدرجة يفهم أن الشاع لا يرضى حتى بتسبيبه مثل شرب الخمر، فقد وردت روايات كثيرة من
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب آداب القاضي، ب ٧ ص ٢٢٠ ح ٢.
[٢]- المصدر نفسه، ح ٧.
[٣]- وسائل الشيعة: ج ١٣ أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ١٣ ص ١٦٤ ح ١.