سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - ويدل على هذه الحقيقة
والبعض الآخر قال: إن القرآن يجادل العرب آنذاك بمنطقهم وبما يعتقدونه أو لأنه يجاريهم على ما عندهم من اعراف فاسدة و هذا كله شطط من القول و ذلك لأن القرآن يعلل قوله:(وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ) بأمور تكوينية فيقول تعالى:(أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ) فأن المرأة موضعها ومعيشتها على الدوام في النعومة والرقة والليونة والدلال وبالتالي تكون عياً في المنطق والخطاب.
و هذا كله بحسب الغالب لا العموم الاستقصائي لتمام أفراد النساء وسيأتي توجيهه وهو خلاف نظرة الحداثويين إلى هذه الآيات بأن القرآن نظرته للمرأة دونية واستحقارية والصحيح أنه غير ما ذهبوا إليه بل الآيات في وادي آخر وقد عزف بعض المحققين عن هذه الروايات واستنكرها أو شكك في سندها أو مضمونها مع أنها كلها مضامين قرآنية ففي الأحاديث المرأة عي وعورة" فالعي تثبته سورة الزخرف بقوله تعالى: وهو في الخصام غير مبين وأما أنها عورة فسيأتي في طائفة أخر من الآيات تدل على أن المرأة عورة لا بمعنى القباحة بل الإثار الجنسية فهي كتلة ومنشأ لانشداد الغريزة الجنسية.
فدعوة ونظرة القرآن تغاير النظرة الجاهلية باجحاف المرأة كما يأتيك زيادة بيان والغريب من أهل التحصيل والبصيرة ترجلوا في هذا البحث