سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - المسألة التاسعة والخمسون تعارض النقلين والبيّنتين للفتوى
(مسألة ٥٩): إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا، وكذا البينتان. وإذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاها قدم السماع وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع. وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط (١).
مسبب للوقوع في الحرام أو ترك الواجب ووجوب الارشاد والأعلام خاص بالالزاميات ولا يجب منه إلا مقدار ما هو في معرض الوصول وأما التغرير إلى الحرام فمنفي لأنه تغرير لما هو خير.
وعند بعض الفقهاء أن التسبيب إلى الحرام ليست حرمته على اطلاقها بل هو خاص بالتسبيب للكبائر إذ حرمة الكبائر تدل على أن نفس هذه الافعال مبغوضة للشارع سواء صدرت من الانسان نفسه أو بتسبيب صدورها من الأخرين على نحو العلم أو الجهل والخطأ، أما في الصغائر فأول الكلام وقد تقدم الكلام فيها مفصلًا في العدالة فراجع.
فضابطة هذه المسالة هي أن الإعلام والارشاد سواء من المفتي أو من الناقل هو جعل الفتوى في معرض الوصول ومتناول الأخرين وأما الايصال الشخصي فلا لدليل عليه إلا إذا صدق التسبيب في الوقوع في الحرام وترك الواجب.
المسألة التاسعة والخمسون: تعارض النقلين والبيّنتين للفتوى.
(١) تعارض الناقلين والبينتين موجب للتساقط مع عدم المرحج وإلا