سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - المسألة الخامسة والثلاثون مسألة إذا قلد زيدا فبان عمراً وضوابط الفرق بين الداعي والتقييد وما فيها
بعض وعلى نحو التقييد على بعض آخر.
فالتقليد إذا عرف بأنه أخذ الفتوى والتعلم والاستناد فالقصد يكون بنحو الداعي و ذلك لأن التقليد هنا- بمعنى الاستناد أو العمل- حاصل و ذلك القصد لا يغير معنى التقليد فهو باقي على أنه عمل على طبق قول الغير فقصد زيدية زيد أو عمرية عمرو لا تدخل لها في الاستناد والعمل، نعم لو عرف التقليد بالالتزام كان للتقيد وجه بأن يقال: إنه بنحو التقييد لأن الالتزام بقول زيد غير الالتزام بقول عمرو إلا أن الأقوى أنه بنحو الداعي أيضاً لأن الأسم الشخصي- وهو زيد أوعمرو- ليست من الامور الدخيلة في التقليد مثل لو قال: أبيعك هذا البيت و النهار موجود فإن وجود النهار لا دخل له في حقيقة البيع فلو تبين أن البيع وقع في الليل فإنه لايؤثر في صحة البيع نعم لو علق البيع على وجود النهار لأثر تخلفه في صحته البيع، نعم النهارية والليلية لها دخل في الاجارة في المتعلق فالضابطة التي يمكن أن تذكر هي أن بعض الامور مقومة للمأمور به فيؤثر تخلفها مثل الزمان بالنسبة للاجارة وبعضها ليست كذلك فلا يؤثر تخلفها مثل الزمان بلحاظ البيع، فهنا كذلك فالعنصر المنوي والمقصود إذا لم يكن له دخل فهو من الدواعي وإن كان له دخل فهو من القيود فإن شراء اللحم لأجل الضيوف ليس من عناصر البيع فهو داعي وأما كون اللحم لحم جمل أو لحم غنم مثلًا، من عناصر البيع فهو من القيود