سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - الفرق بين التعريفين الثالث والرابع
التعريف الرابع: هي الاسلام أو الايمان مع عدم احراز الفسق أو عدم احراز الآخرين العمل المخالف للشريعة. ونسب السيد الخوئي (قدس سره) هذا إلى الشيخ الطوسي والعلامة الحلي (رحمهما الله)، وقد بيّنّا في مباحث الرجال عدم تمامية هذه النسبة، وبيّنّا أن مسلك الشيخ والعلامة هو القول الثالث لكن لا في حقيقة العدالة، بل في احرازها بالقول الثالث.
الفرق بين التعريفين الثالث والرابع:
أن الثالث لابد فيه من احراز حسن السلوك الظاهري وأما في القول الرابع فلا يشترط فيه إلا عدم احراز الفسق لا احراز عدمه.
و هذا نظير الشروط والموانع فالأولى يجب احرازها لكونها شروط وجودية والثانية يكفي عدم الاحراز لكونها أموراً عدمية.
فيُتأمل في عد القول الرابع قولًا في العدالة إذ لعله وسيلة لاحراز العدالة، بل حتى القول الثالث يوجد من يتبنى أنه وسيلة احراز في قبال من يتبنى أنه بنفسه عدالة.
ولنذكر من باب الاجمال بعض الاعتراضات، وبعد ذلك ننطلق من معطيات لابد من التوفيق بينها.
فهناك ثوابت تتنافى مع هذه الأقوال فلابد لكل قول من هذه الأقوال من التوفيق بينه وبين تلك الثوابت: