سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الفرق بين منصب الفقيه وشخص الفقيه
(مسألة ٥١): المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد، بخلاف المنصوب من قبله، كما إذا نصبه متوليا للوقف، أو قيما على القصر فإنه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر (١).
المسألة الحادية والخمسون: عدم انقاطع الولاية والقيومية لمن أعطي الولاية من الفقيه بموته.
(١) الولاية والقيمومية لا تنقطع ولا تنعدم بالموت؛ لأن التولية تنصيب لا ربط له بالمُولِّي- بالكسر- بل هي راجعة لإذن الشارع له بتولية غيره في غير شؤونه، بخلاف الإذن؛ فهي قائمة بوجود الآذن وترتفع وتنعدم بانعدامه.
الفرق بين منصب الفقيه وشخص الفقيه:
وبيان ذلك يرجع في الحقيقة إلى بيان ماهية منصب الفقيه وبيان شخص الفقيه فما يفعله الفقيه باعتبار منصبه فهو راجع إلى نفس المنصب والمنصب هو المقام الذي يعطيه الله تعالى للفقهاء بواسطة منصب الامامة فطبيعة بعض الافعال مرتبطة بالنظام كما هو في النظم الوضعية القانونية وتوجد افعال مرتبطة بنفس المنظم- بالكسر- وبشخصه، فترى الديون على الدول تتحملها حتى لو جاء رئيس جديد غير السابق، بخلاف المخالفة الشخصية الخاصة بنفس الرئيس مثل قتله