سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - التنبيه الأول اعتبار شروط الفقيه حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط؟
الدينية تستلزم صفات أخر ملازمة معها كالورع والعفة وصون النفس فإن تلك الصفات لو لم تكن مصاحبة أو متوفرة لم تتحق العدالة في مقام الزعامة الدينية فبقاء العدالة بنفس بقاء هذه الصفات فإذا اردنا معرفة توفر العدالة في الزعيم فعلينا بمعرفة وجود هذه المؤشرات التي هي صون النفس والعفة وعدم الحرص على الدنيا وغيرها مما يلازم العصمة ....
وعليه فكلما أزدادت المسؤليات زادت القيود المعتبرة في العدالة فإن المؤمن العادي الذي لا مسؤلية له إلا على نفسه لا يحتاج إلى هذه الأمور من عدم الحرص على الدنيا وصون النفس و ذلك لعدم ابتلاءه بمسؤوليات كثيرة حتى يطالب بأن يرسم لنا نظام اقتصادي عادل أو قضائي وغيرهما من الامور التي خارجة عن محل ابتلاءه وهي تستلزم أمور لا تستلزمها عدالة المؤمن صاحب المسؤولية الخفيفة.
تنبيهات:
التنبيه الأول: اعتبار شروط الفقيه حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط؟:
وقد ذكر هذا التنبيه بعض الأعلام وحاصله أن هذه الشروط غير شرطية الحياة هل هي شروط في مرحلة الحدوث والبقاء أو في مرحلة الحدوث فقط، والمراد بالحدوث هو أنه حين استنباط المجتهد وافتاءه