سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - حجية أهل الخبرة عام للحسيات والحدسيات أو خاص بالحسيات
في المبادئ المتكررة كعلم الرجال والصرف واللغة ... وغيرها، وهكذا بالنسبة إلى بعض الحيثيات في موضوعات الأحكام غير المتكررة في الأبواب فكلها ترجع إلى الشبهة المفهومية والحكمية لا الموضوعية كما توهمه بعض الأعلام.
فرجوع مجتهد إلى أهل الخبرة في الفلك لتحديد بعض المباحث الفلكية المرتبطة ببعض الأبواب الفقهية وإلى عالم التشريح لتحديد الكعب في المسح في الوضوء من الشبهات الحكمية لا كما توهم أنها من الشبهات الموضوعية.
حجية أهل الخبرة عام للحسيات والحدسيات أو خاص بالحسيات:
إلا أن الجدير بالتنبيه هو أن حجية قول أهل الخبرة في خصوص العلوم التي تعتمد على الحس خاص بالحسيات أو القريبة منها ولا حجية لحدسياتهم فيها.
فكون علم الرجال والأدب واللغة من العلوم الحسية المنقولة مثل علم الحديث فإنه نقلي فالعمدة فيه هو الحس كالنقل والسماع فاعمال الحدس فيه ليس بحجة وإذا كان عمال الحدس ليس بحجة فالتقليد ليس بحجة؛ لأن التقليد هو الاعتماد على النتائج الحدسية، والمفروض أن هذه العلوم حسية لا حدسية.
نعم، الاعتماد على النقول الحسية هو حجة ولكنه ليس بتقليد بل من