سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
قرينة فإنه كما في صحيحة ابن حنظلة: (منازعة في دين أو إرث) فنزاع الارث يشمل مسألة القسمة ولذلك عمم (ع) بقوله: «من تحاكم».
وثانياً: قرينة أخرى وهي نفس كلمة ومادة حكم أعم في الآيات والروايات واللغة وليست خاصة بالقضاء وحل الخصومات بل هو أعم من التشريعية والقضائية والتنفيذية كقوله تعالى:(يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ...) [١].
و هذا الجواب ليس بخاص بصحيحة بن حنظلة بل هذا البحث سيال في كل ما نستعرضه من الروايات الواردة في القضاء. فالاشكالات تكرر والأجوبة الثلاثة تدفعها.
وثالثاً: أنه لو سلمنا جدلًا أنها واردة مورد القضاء فإن أدلة الافتاء متوفرة، ومقتضاها التزاماً أن من يسند إليه باب القضاء والإفتاء تثبت له السلطة التنفيذية بالنيابة أيضاً و ذلك لتقوم السلطنة التنفيذية بالتشريعية ماهية وهيمنة التشريعية على التنفيذية ذاتا في تكوين النظام الحاكم ولا سيما أن الممارس والواقع في القضاء ممجزوج بالتنفيذ والممارس من الافتاء والسلطة التشريعية ممزوج بالتنفيذ.
[١]- سورة ص، الآية ٢٦.