سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - تنبيه في أن البحث المضموني للخبر موضوع لبقية الجهات المبحوثة فيه وثمرات ذلك
مباشرة عن الصدور وجهته والدلالة كأن يكون عاما أو خاصا أو له مفهوم أم لا ... وغيرها من أبحاث الدلالة. وهذه تعد مشكلة وهي ما وقع فيه الحشوية من أخذهم بالاخبار بمجرد الفراغ من الجهات الاثباتية بدون نظرهم للمضمون بل ترك هذا البحث وسخف بدعاوي، منها أنه بحث تحليلي وغير عرفي وذوقي. مع أن عمدة الروايات العلاجية باب التعارض تُركز على هذا كالعرض على الكتاب وغيرها ولهذا ترى كتب الفقهاء واساطين القدماء كالشيخ المفيد (قدس سره) وغيره يؤكدون عمليا على هذا البحث ودوره. و هذا بخلاف الكتب المتأخرة فإنها تركز على الابحاث الاثباتية، ومع ذلك فأنظر إلى مثل الجواهر والمسالك والمبسوط والحلي في نقل الآراء وتحليلها ومقارنتها واستخراج الشروط والاجزاء والموانع، فالكثير من هذه النتائج هو ثمرة البحث المضموني.
و هذا لا يعني أن الصدور وجهته والدلالة لا دخل لها بل لها دخل ولكن ليست بمثابة البحث المضموني فترى الباحث في الاخبار المعرفية العقائدية يريد أن يبحث عن الصدور مع أنه لابد أن ينظر نظرة أولية إلى المضمون ثبوتاً حتى تأتي النوبة الاثباتية ولهذا أول بحث في مباحث التعارض هو العرض على الكتاب والسنة أي موافقة مضونها أو مخالفته للضروريات فالبحث الثبوتي مقدم في الدرجة الاولى على البحث الاثباتي و ذلك لأنه يمكن أن يستغنى عن الطرق بالوثوق بالصدور ولكن