سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - المسألة الثانية والخمسون البقاء على تقليد الميت بدون تقليد
(مسألة ٥٢): إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد (١).
الله وسنة نبيه» [١].
فدليل هذا المعنى هو حقيقة وماهية انماط الافعال الصادرة عن الفقيه، وقد ذكرنا في كتاب ملكية الدولة ما هو شبيه بهذا من أن المال تارة للشعب وتارة مال الدولة، فما كان للدولة فلها التصرف بنقل عينه كيف تشاء، وأما ما كان للشعب فلا يحق لها التصرف فيها، وبتحليل طبيعة وماهية ما للدولة يتبين مدى صلاحيتها فيه، وبتحليل ماهية ما للشعب بالنسبة إلى الدولة يتبين مدى وحدود صلاحيتها بالتصرف فيه.
فالحاكم الذي جعله الامام (ع) بقوله: «فاني قد جعلته عليكم حاكما»، فهذا الحكم المجعول من قبل الامام من بعض أفعاله باعتبار شخصه وبعض أفعاله باعتبار ولايته فما كان من الإذن والوكالة فهو باعتبار شخصه وما كان من جهة توليته فهو باعتبار حاكميته فما كان راجعاً إلى شخصه من الاجازات والوكالات ينعدم بموته وما كان راجعاً إلى ولايته ومنصبه يبقى حتى بعد موته.
المسألة الثانية والخمسون: البقاء على تقليد الميت بدون تقليد.
(١) الصحيح ما ذكره بعض الأعلام من التفريق بين العمل بلا تقليد
[١]- وسائل الشيعة: ج ٩ أبواب الأنفال وما يختص الإمام، ب ٢ ص ٥٣٧ ح ٦.