سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
معرض الوصول هذا ما تقتضيه قاعدة تعليم الجاهل وعدم الكتمان ولا دليل على وجوبه له بتتبعه وايصاله له هذا ما تقتضيه هذه القاعدة من وجوب اصل الاعلام إلا ما استثنى من موارد وجوب الاحتياط في المسائل الظنية النظرية وكان الداعي ابراءة الذمة أما في الموارد القطعية فيجب الأعلام لحرمة الكتمان وطمس العلم.
وتارة يخبر هذا الشخص بالاباحة وهو في الواقع الالزام فيجب اخبار هذا الشخص لأنه من باب التسبيب للحرام و هذا الدليل خاص بصورة الاخبار بالاباحة والفتوى اللزوم.
فقاعدة التسبيب إلى الحرام توجب زيادة على ما تقدم من لزوم اخبار واعلام نفس الشخص بالفتوى لأنه تغرير من نفس المخبر والمفتي وقد تعرضنا لها في بحث الطهارة.
وتعضد هذه القاعدة باخبار تصرح بأن المفتي ضامن:
١- صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كان أبو عبد الله (ع) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة، فأجابه، فلما سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا، فأعاد المسألة عليه، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله (ع): «هو في