سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
وهي دالة على القول الثاني.
وطائفة ورادة في (الباب التاسع من أبواب كيفية الحكم، باب من رضي فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بينة)، وقد أفتى بهذا العنوان الشيخ الكليني (قدس سره)، ومن تلك الروايات:
١- صحيحة ابن أبي يعفور- المروية في التهذيب ورواها الصدوق بزيادة والكليني بنقصان مع ما في الكافي من التقطيع وهو قليل عند الصدوق- عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه، فحلف أن لا حق له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بينة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه» [١].
فقوله: «ذهبت بحق المدعي» أي المال، وقوله: «فلا دعوى له» أي لا يمكن أن يخاصمه مرة أخرى، فهي تدل على ذهاب الحق بحكم الحاكم إذا استحلف فحلف.
٢- رواية الخضر النخعي، عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا،
[١]- وسائل الشيعة ج ٢٧ أبواب كيفية الحكم، ب ٩ ص ٢٤٤ ح ١.