سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - المسألة السادسة والعشرون البقاء على الميت الذي لا يجوز البقاء
(مسألة ٢٦): إذا قلد من يحرم البقاء على تقليد الميت فمات، وقلد من يجوز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأول في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء (١).
المسألة السادسة والعشرون: البقاء على الميت الذي لا يجوز البقاء.
(١) الوجه في ذلك هو أن فتاوى الأول في نفسها ليست بحجة وإنما حجيتها بواسطة فتوى الحي وفتوى الحي تكون امارة على ابقاء كل فتاوى الميت السابقة على حجيتها عدا مسألة حرمة البقاء وعدم شمول فتوى الحي لهذه المسألة للتناقض؛ و ذلك لأنه يلزم من نفس مسألة جواز البقاء على تقليد الميت عدم جواز البقاء على تقليده وما يلزم من وجوده عدمه غير مشمول للدليل.
وقد تقدم منا في أصل مسألة تقليد الميت أن هذا الاشكال يرد على جميع مسائل الميت المخالفة للحي و ذلك لأن من سوَّغ البقاء على تقليد الميت حتى في المسائل التي تخالفه والتي يفتي بنقيضها يلزم منه هذا المحذور، فشمول مسألة الحي لمسائل الميت المخالفة لفتاواه تهافت لأن تقليد الحي في البقاء على من يخالف رأيه تناقض.
والجواب عنه: أنه عندما يفتي بتقليد الميت فهو لا يعين مصداق الميت ومن هو الأعلم ومن هو غير أعلم فلا تكون فتاواه حجة في بقية