سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الطائفة الثالثة ضعف الرأي
لأنا قد بينا فيما تقدم جواز الوصية إلى النساء. أنتهى كلامه [١].
قال الشيخ الصدوق: وفي خبر آخر: سئل أبو جعفر (ع) عن قول الله (عز وجل):(وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) قال: «لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر». قال: إنما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله تعالى. أنتهى [٢].
وهي محمولة على الكراهة عند المشهور وإن عمل بظاهرها جماعة وعلى كلا التقديرين فهي دالة على المطلوب لأن الكراهة في توليتها الأمور الشخصية يلزم منه الكراهة في الأمور العامة.
١٢- ما قاله الشيخ الحويزي: اختلف في المعنى بالسفهاء على أقوال، أحدها: انهم النساء والصبيان، رواه أبو الجارود عن أبي جعفر (ع). وثالثها: انه عام في كل سفيه من صبي أو مجنون أو محجور عليه للتبذير وقريب منه ما روى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: «إن السفيه شارب الخمر، ومن جرى مجراه» [٣].
[١]- تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٢٤٥- ٢٤٦ ح ٩٥٣.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٢٦ ح ٥٥٣٤.
[٣]- تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٤٤٢ ح ٥٤.