سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
وببيان آخر في دلالة آية النفر على هذه التبعية في مراحل الحكم هو أن من يكون له سلطة تشريعية تثبت له السلطة في بقية المراحل لأن السلطة التشريعية والافتائية لها هيمنة على السلطة القضائية والتنفيذية.
وهناك غيرها من الآيات ذكرناها في كتاب (الامامة الالهية).
الروايات الدالة على نيابة الفقيه:
فيمكن التمسك بجميع الروايات الورادة في جعل منصب القضاء للقاضي حيث تجعل منصب الحكم والنيابة للفقيه ومنها:
١- مصححة عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ فقال: «من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى:(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) [١]، قلت: فكيف يصنعان؟ قال: «ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه،
[١]- سورة النساء، الآية ٦٠.