سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - ثبوت العدالة بالشياع
في معرض النزاع وبعبارة أخرى في غير الموضوعات التي يترتب عليها حق لشخص على شخص آخر لو لم يكن في المقام نزاع، و ذلك لأن ترتب الآثار لطرف على طرف آخر يتشدد فيه عند العقلاء نعم ورد لدينا من خصائص مذهب أهل البيت (عليهم السلام) التي هي سيرة الرسول (ص) التي سنّها أنه ورد عنه (ص) أنه «يقضي في الاموال بشهادة العدل الواحد ويمين المدعي».
فتثبت بخبر العدل إلا أنه غير مستقل، والصحيح أن خبر العدل الواحد لم يقبل مستقلًا مطلقاً خلافاً للسيد الخوئي (قدس سره) ومن بعده فلا يقبل خبر العدل الواحد في التحاقّ أي اثبات حق لطرف على طرف.
والصحيح أن خبر الواحد لا يقبل في الموضوعات مطلقا وعليه فلا تثبت العدالة بخبر الواحد. نعم قد يقال: إلا أنه لا ربط لها في موراد التحاقّ أي اثبات حق لشخص على آخر بل هو ثبوت تلك العدالة التي تثبت بحسن المعاشرة فاثبات العدالة شيء واثبات التحاق شيء آخر.
ثبوت العدالة بالشياع:
من المتسالم عليه الاعتداد بالشياع في اثبات موضوعات عديدة من موارد عديدة؛ لكونه وسيلة من الوسائل التي يحصل بها الاطمئنان، ويعبرون عنه ب (الاطمئنان المستند إلى الشياع)، وهو من أبرز مناشيء