سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - المسألة التاسعة والعشرون وجوب التقليد في الاحكام الالزامية وغير الالزامية
(مسألة ٢٩): كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات والمكروهات والمباحات بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه، سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديات (١).
ذكره هنا هو ما ذكره المشهور.
وأيضا يرد على أعلام العصر- من قبولهم أن التجري لا ينسجم مع الاستقامة على جادة الشريعة-: أنه كيف ينسجم مع العبادة أي أن الفعل الصادق عليه عنوان التجري كيف يصدق عليه أنه عبادة ومثول وخضوع وحضور أمام ارادة المولى، وقد تبين أن اعلام العصر ارتكازا يبنون على ما يبني عليه القدماء وإن لم يقروه صريحاً.
المسألة التاسعة والعشرون: وجوب التقليد في الاحكام الالزامية وغير الالزامية.
(١) فيجب التقليد في كل الافعال سواء الالزامية أو غير الالزامية وبعبارة أخرى الاحكام إما أن يعلم بها بالضرورة فلا تقليد فيها أو لا يعلم بها فلا محالة لابد في بنائه الالتزامي على الاباحة أو الحرمة أوغيرها من الاحكام من توسط التقليد. كما يمكن أن يستدل على وجوب التقليد في جميع هذه الامور باطلاقات أدلة وجوب التعلم، وبالعلم الاجمالي بوجود الاحكام الالزامية في كل باب فيلزمه أن يتعلم مسائل ذلك الباب لينحل العلم بجميع الالزاميات.