سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - الاشكال الثالث وجوابه
وعنه (ع) قال: «اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء. ففعل ما أمر به فبرئ، فسأل أمير المؤمنين (ع) عن ذلك، أشيء سمعته من النبي (ص)؟ قال: لا، ولكني سمعت الله يقول في كتابه:(فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً)، وقال:(يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)، وقال:(وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً) فاجتمع الهنيء والمريء والبركة والشفاء، فرجوت بذلك البرء» [١].
وروى البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلي امرأة غزلا فقالت: ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة قال: فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة و أنا أعرفهم، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر (ع) وحكيت له ذلك فقال: «اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ من طين قبر الحسين (ع) واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم» [٢].
وشبيه هذا اختلاط الحلال والحرام فإنه يوجب سلب البركة، فسبب الملكية موجود ولكن عروض عنوان آخر يسلب طبيعة البركة أو يزيلها.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢١ أبواب المهور، ب ٢٦ ص ٢٨٥ ح ٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٢٥ أبواب الأطعمة المباحة، ب ٤٩ ص ١٠٠ ح ١٣.