سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الحادية والثلاثون عدم جواز البقاء على رأي المجتهد إذا تبدل
بمعارف ولم يتعهد الامام (ع) إلا له بهذا الخبر فلو ذهب وأفشاه فقد ارتكب المفشي كذباً من عدة نواحي ومن تلك النواحي التي تصدق على المذيع بأنه كاذب هو اخبار بأن الامام قال كذا فإنه كاذب لأن الامام لم يتعهد للكل بل تعهد لخصوص المذيع فقط ولم يتعهد لغيره فاخبار المذيع بأن الامام متعهد للجميع كذب لم يقله الامام (ع).
وقد ذكرنا في (الجزء الثاني من كتاب الرجال) ما يقارب عشر معاني للصدق والكذب في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، فالخبر يصح الاعتماد عليه بالتعهد وإلا لو رجع المخبر عن تعهده فإنه لا يصح الاعتماد عليه.
وكذا الكلام في الفتوى والرواية والشهادة فيما لو رجع الشاهد قبل انفاذ القاضي حكمه ولا يكفي في هذه الامور إلا مع التعهد بالمطابقة ولهذا لو اطلع المكلف على رأي المجتهد والفقيه من خلال مبانيه ولكن المجتهد لم يبرزه ولم يتعهد به فلا يصح للمكلف الاعتماد عليه لأنه لا تعهد به ولا مسؤولية بمطابقة تلك الفتوى للواقع، ولهذا تختلف الكتب العلمية والمبنائية عن الكتب الفتوائية لأن الكتب العلمية لا تعهد فيها بل هي موضوع للنقض والابرام وليس في مقام التعهد بالواقع. ولهذا ترى كثيراً يحتاطون في الفتوى دون المبنى، فترى البعض في المبنى يقول: