سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - الاشكال الرابع بوجود المعاوض لمصححة ابن حنظلة وجوابه
الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)» [١].
وقد وصف بالضعف وجميع رواته ثقات إلا عبد الله بن بحر فإنه لم يضعف وروى عنه الحسين بن سعيد والحسن بن علي بن النعمان على كلام ومحمد بن خالد والعباس بن معروف فتثبت وثاقته.
فقوله تعالى:(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، غير الآية المتقدمة في صحيحة ابن حنظلة المتعرضة للترافع والتحاكم وبالتبع متعرضة للمال، أما هذه الآية فهي متعرضة مباشرة ومطابقة لنفس حكم المال وهو قوله تعالى(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ...).
ومورد خبر أبي بصير هو النهي عن التحاكم إلى الطاغوت فيما إذا كان مبطلًا لا ما إذا كان محقاً، فالمبطل حرام عليه حيث توسل إلى باطله بحكم الطاغوت، فالحرمة منصبة على المبطل دون المحق ولا أقل لو اشكل بعمومآية التحاكم إلى الطاغوت بأن نهيهاشاملللمحق والمبطل، فآية:(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي بحكم الحاكم
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٤ ص ٢١ ح ٣.