سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
٥- موثقة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف، ثم وقع له عندي مال، آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع؟ قال (ع): «إن
خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه» [١].
وهذه ليس فيها استحلاف بل هو ليس عند القاضي لأن مجرد الحلف لا يدل على أنها عند القاضي مع أنها من روايات المنع لا الجواز حتى تعارض ماتقدم.
فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز الاقتصاص في موارد الحلف عند القاضي في مورد استحلاف بعضهم البعض عند غير القاضي أيضا لتراضي صاحب الحق باسقاط حقه بالحلف؛ لتعليله في الاخبار بأنه رضي بيمينه فهو من باب التراضي باسقاط صاحب الحق حقه وهو خاص بمقام الحلف والاستحلاف ولا يعم مقام البينة.
إذن فهذه الروايات- مع ذهابنا إلى ما ذهب إليه المشهور من أن الحلف والاستحلاف نوع من الصلح والتراضي- مقتضاها سقوط الحق إلا أنه يأتي ذلك فيسترضيه.
فالسيد الخوئي (قدس سره) لو أراد أن يجعل معارضة من تلك الروايات التي
[١]- المصدر نفسه، ص ٢٧٤ ح ٧.