سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - الآيات الدالة على نيابة الفقيه
وثالثاً: التبعية في السلطة القضائية والتنفيذية إذ منصب الافتاء منبثق من سنن الله والرسول والاوصياء ومنصب القضاء والتنفيذ متوقف على الافتاء فالتبعية في جميع المناصب فالسلطة الافتائية والتشريعية مهيمنة على بقية الولايات.
٢- آية النّفر وهي قوله:(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ) [١] فالمتعارف في الاستدلال بها على خصوص السلطة الفتوائية والتشريعية التابعة للمعصوم لأن التفقه والفهم لابد له من مرجع ليفهم منه وكذا النفر لابد للنافرين من شخص ينفر ويتوجه ويرجع إليه إلا أن الصحيح أنها أعم في الدلالة من مورد الإفتاء.
وبيان ذلك: أن قوله:(وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، والانذار ليس وعظاً وارشاداً فقط بل الانذار نوع من التدبير والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف، والدين له دخالة في جميع جوانب الحياة سواء القضائية أو التنفيذية فحكم الفقهاء وانذارهم يصل إلى تلك الجوانب فلهم الرقابة على مسار الناس وشؤونهمونفس الانذار له هذه الشمولية وقد استعمل الانذار في وظيفة الانبياء الذين لهم ولاية الحكم والتشريع والقضاء والتنفيذ.
[١]- سورة التوبة، الآية ١٢٢.