سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - المسألة الخامسة والثلاثون مسألة إذا قلد زيدا فبان عمراً وضوابط الفرق بين الداعي والتقييد وما فيها
(مسألة ٣٥): إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد، فبان عمروا، فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح، وإلا فمشكل (١).
المسألة الخامسة والثلاثون: مسألة إذا قلد زيدا فبان عمراً وضوابط الفرق بين الداعي والتقييد وما فيها:
(١) وقد ذكرت في بيان الداعي والتقييد ضوابط متعددة، والصحيح أنها تختلف بحسب اختلاف الموراد والابواب، فقد ذكر السيد الخوئي (قدس سره) ضوابط لمعرفة الداعي من التقييد:
فمنها: أن القصد تارة يكون مقوماً للعناوين فهذا لا محالة يكون بنحو التقييد مثل قصد التأديب من الضرب فإنه إذا لم يقصد لا يتحقق التأديب وغيرها في الانشاءات فلو قصد الهبة لا يكون بيعاً، و هذا مخدوش بموارد تعدد المطلوب كما هو في موارد الوقف إذا تعذرت الجهة الموقوف عليها قالوا بأنه يصرف في الأقرب فالاقرب فإن أصل مطلوب الواقف هو خيري ولكنه قيده بقيد آخر وبجهة خاصة من باب تعدد المطلوب، فإذا انتفى ما قصده بخصوصيته ينتقل إلى الأقرب مع الغاء الخصوصية لأنها على الفرض مطلوب ثاني لم يتمكن منه فيبقى المطلوب الأول على ما هو عليه. فالامور القصدية لا يلزم منها أن تكون دائما وأبداً بنحو التقييد؛ لأن نحو التقييد تارة يكون بنحو تعدد المطلوب