سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
أدلة النفوذ أي اطلاق أدلة الصحة لأن مقتضى اللزوم أن العقد بعد الفسخ في مورد لم يثبت الخيار يبقى ولا يرتفع فحقيقة الصحة هي وجود العقد وبقاءه فالتمسك بأدلة الصحة هو التمسك بالأدلة التي تقول بوجود العقد و هذا هو معنى اللزوم أو مساوق له و هذا تقريب ذكره الأعلام في باب المعاملات وإن كان مفاد المحمول والموضوع يختلف عن أدلة الصحة ... فرغم أن المفادين مختلفين فإن ما هو محمول في أدلة الصحة هو موضوع في أدلة اللزوم وما هو محمول في أدلة اللزوم هو شيء آخر فمع اختلاف أدلة اللزوم والصحة قرر الأعلام في البيع أن اطلاق أدلة الصحة بمثابة أدلة لزوم.
وهنا يجري ذلك أيضاً فإن أدلة صحة وصلاحية حكم القاضي ونفوذه تفيد باطلاقها مفادًا آخرا غير الصحة وهو اللزوم وعدم جواز النقض فنفس أدلة نصب القاضي ونفوذ قضاءه التي لتشريع نفوذ حكمه يتمسك باطلاقها الزماني للبقاء حتى بعد الفسخ لمفاد آخر وهو اللزوم وعدم امكان رفعه الذي هو عبارة عن حرمة النقض فهيكأدلة حرمة نقض البيع ورفعه.
و هذا الوجه متين من جهة الإطار مضافاً إلى ما ذكره السيد الخوئي من أن مفاد القضاء الذاتي حل الخصومة وقطع النزاع فلا معنى لمعاودة النزاع والخصومة وإلا لما كان القضاء حل الخصومة و رفع النزاع فمفهوم