سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥ - الدليل الثاني قاعدة سلب الارادة التامة عن الصبي
ينسجم مع معناه وليس الاطلاق أمر عشوائي استرسالي من دون نظر إلى المعنى الذاتي للمطلق.
وبناء على كون الاجتهاد والمرجعية زعامة لا تنسجم مع رفع القلم عن الصبي لعدم مسؤوليته، نعم على مسلك أن الفتيا أمارة محضة خالية من أي سلطة ومنصب لا يتنافى- على هذا المسلك- مع خصوص حديث رفع القلم ولكنه يتنافى مع غيره من الأدلة كما سيأتي ....
الدليل الثاني: قاعدة سلب الارادة التامة عن الصبي:
وقد استدل بأمور:
منها صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (ع) قال: «عمد الصبي وخطأه واحد» [١]. وغيره من الاخبار وقد استفاد مشهور القدماء من هذه القاعدة أن الصبي مسلوب العبارة، وقد اعترض متأخرو الاعصار عليه بعدم الدليل على هذه القاعدة؟.
والصحيح أن اخبار: «عمد الصبي وخطأه واحد» و «عمد الصبي وخطأه تحمله العاقلة» تدل على سلب العبارة فيما يصلح منه التصدي لو أعتبر! إذ كيف يتصدى وهو مسلوب العبارة! فإن مسلوب العبارة لا تقبل روياته ولا قوله ولا شيء منه فمعنى مسلوب العبارة أنه لا ارادة تامة له
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٩ أبواب القصاص، ب ١١ ص ٤٠٠ ح ٢.