سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - حق المرأة كأم ومكانتها
قال: «جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: يا رسول الله، ما من عمل قبيح إلا قد عملته، فهل لي من توبة؟ فقال رسول الله (ص): فهل من والديك أحد حي؟». قال: أبي، قال: «فاذهب، فبره»، قال: فلما ولىّ، قال رسول الله (ص): «لو كانت أمه!» [١].
ومنها: ما رواه الصدوق في (فقه الرضا) (ع) قال: «واعلم أن حق الأم أ لزم الحقوق وأوجب، لأنها حملت حيث لا يحمل أحد أحدا، ووقت بالسمع والبصر وجميع الجوارح، مسرورة مستبشرة بذلك، فحملته بما فيه من المكروه الذي لا يصبر عليه أحد، ورضيت بأن تجوع ويشبع، وتظمأ ويروى، وتعرى ويكتسي، وتظله وتضحى، فليكن الشكر لها والبر والرفق بها على قدر ذلك، وان كنتم لا تطيقون بأدنى حقها الا بعون الله» [٢].
ومنها: مارواه أبو القاسم الكوفي في (كتاب الأخلاق) قال: قال رجل لرسول الله (ص): إن والدتي بلغها الكبر، وهي عندي الآن، أحملها على ظهري، وأطعمها من كسبي، وأميط عنها الأذى بيدي، وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها واعظاما لها، فهل كافأتها؟ قال: «لا؛ لأن
[١]- مستدرك الوسائل: ج ١٥ أبواب أحكام الأولاد، ب ٧٠ ص ١٧٩ ح ١.
[٢]- المصدر نفسه، ص ١٨٠ ح ٢.