سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - الدليل الثالث قوله تعالى (وَ ابْتَلُوا الْيَتامى )
قاعدتان الأولى أن عمد الصبي خطأ والقاعدة الثانية مباينة للأولى وهي تحمل العاقلة للدية في الأفعال الخطئية المستفادة من أخبار كثيرة أخرى والشارع المقدس ليس في مقام التعبد بتشريع قاعدة تحمل العاقلة بل بصدد بيان و جعل أن عمد الصبي خطأ ولا علاقة له بخصوصية القتل أو بغيره فالخطأ صفة للأرادة بالذات فإن الارادة هي التي تخطأ أو تتعمد فهذه صفات للإرادة. نعم هي صفة للفعل بالتبع.
فاخبار «عمد الصبي خطأ» أي إرادته ناقصة فتطبيقه على مورد قتل الصبي لكونه فعل خطأ تعبداً وإذا كان فعلا خطئيا فتتحمله العاقلة.
ولهذا لا تشمل هذه القاعدة الاثار المترتبة على طبيعة مطلق الفعل غير المقيد بالعمد ولا المقيد بصفة الخطئية، مثل ضمان الاتلاف فإنه
مترتب على نفس مطلق الفعل لا بصفة العمد ولا بصفة الخطأ.
الدليل الثالث: قوله تعالى: (وَ ابْتَلُوا الْيَتامى ...)
قوله تعالى:(وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ).
وليس هذا العموم خاصا باليتامى بل مطلق الصغير فإنه لا يدفع إليه المال ليتصرف فيه إلا بعد أن يبلغ رشده، فتدل على أن معاملاته الخاصة غير نافذة فإذا كانت معاملاته الفردية غير معتبرة وغير نافذة فكيف بما هو أخطر وإذا كان محجورا في معاملاته الفردية فكيف لا