سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - أنها لا تتولى القضاء
رضا زوجها، ولما ماتت فاطمة (عليها السلام) قام عليها أمير المؤمنين (ع) وقال: (اللهم إني راض عنه ابنة نبيك، اللهم إنها قد أوحشت فأنسها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها وأنت خير الحاكمين)» [١].
فقوله: «و لا تولى القضاء ولا تستشار» صريح في المطلوب وهي من الطائفة الرابعة والمقصود بالمشاورة ليس مطلق المشورة بل المشورة في المواضع التي تحتاج إلى صلابة وجرأة وشجاعة و ذلك لضعفها وعدم حزمها، نعم لو جربت وعرف فهمها ودقتها فلا مانع من الاسشتارة ففي الاخبار أن النبي (ص) كان يستشير خديجة (عليها السلام) في أمور مهمة في الإسلام وقبوله مشورة أم سلمة (عليها السلام) في قضية عصيان وتمرد الصحابة في صلح الحديبية في حلق الرؤوس والتحلل من إحرام العمرة ... ونفس الاستشارة من المعصوم لا يدل على نقص فيه كما حققناه في موراد كثيرة ....
ويوجد في هذا الخبر عدة سنن منها ما هو بلسان الطائفة الثالثة كقوله: «و لا تجوز شهادة النساء في شئ من الحدود ولا يجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في رؤية الهلال».
[١]- الخصال: ص ٥٨٥ ح ١٢.