سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة جواز التبعض في التقليد
بالوقوف معهم يخالف ذلك الفقيه في بضع أعمال الحج فالحج ليس بصحيح لا بالنسبة إلى الفقيه الأول ولا الفقيه الثاني فالعمل بنظرهما باطل ومن هنا استشكل السيد الميلاني (قدس سره) في هذا النوع من التبعيض.
وقد أجبت ذلك الفاضل بجواب، واعتمد أيضاً وهو: أنه فرق بين العمل الركني وغير الركني إلا أنه في العمل الواحد مثل مسألتين في السعي مختلفتين أو في الطواف فهل يصح له أن يبعض في التقليد بل بعض الفقهاء قال ليس الكلام في العمل الواحد بل حتى في الباب الواحد و ذلك لأن طبيعة المسائل في الباب الواحد متشابكة ومترابطة باعتبار ما تندرج تحته من مسائل الأم الكلية فالتبعيض في التقليد مع الاختلاف هو نوع من التناقض لأنه بحسب الفرض يقلد في كتاب الصلاة مسألة مجتهدا وفي مسألة أخرى مجتهداً آخر فصورتهما مسألتان ولكنهما في الحقيقة يعتمدان على مسألة أخرى فوقانية وهي أم في الباب فلا يصح التبعيض في هاتين المسألتين لأنه تقليد لمبنيين مختلفين في مسألة واحدة؟
ويمكن الاجابة عنه- إذا لم يكن في عمل واحد- بأن هذه المسألة المشتركة هي فتاوى عديدة و ذلك لانحلال المسألة الأم بحسب تطبيقاتها الاستنباطية التي بيد الفقيه على المسائل الفرعية فيكون استنباط واجتهادوعليه فكل فرع من مسألة الأم خاضع للاستنباط وله أن يقلد في