سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الاستدلال بالاخبار على عدم اعتبار الصغاير
تكن من نوع واحد، ومنها ارتكاب الصغيرة مع الاستخفاف والتجرى.
ولا يخفى وجود أسباب أخرى لمغفرة الذنوب منها الشفاعة والتوبة واجتناب الصغائر منها ولا يخفى أن كل معصية إذا قيست إلى العظيم تكون عظيمة إلا أن الكبائر في المقام هي لبيان وتمييز بين التكاليف الشرعية من أن بعضها رئيسية ولها من الخطورة ما لها وبعضها غير رئيسية وليس له تلك المرتبة من الخطورة.
فالاستدلال بالآيات تام إجمالا وإن خدش فيه أعلام العصر. هذا كله مع عدم صدق الكبيرة على الصغيرة وإلا فهو خارج عما نحن فيه.
الاستدلال بالاخبار على عدم اعتبار الصغاير:
إن جميع ما صرحت به الروايات من مصاديق الكبائر ولم تذكر للصغائر مصداقاً و هذا يدل اجمالا على عدم اخلال الصغائر بالعدالة.
منها صحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: «أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة