سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - الاشكال الرابع بوجود المعاوض لمصححة ابن حنظلة وجوابه
بما إذا كان مبطلًا فلهذا قالوا بأنها معارضة لرواية ابن حنظلة في المال فإن نفس حرمة المال مخصوصة بالمبطل دون المحق فالمال حلال كما لو أخذ حقه فإنه ليس أكلا للمال بالباطل. هكذا قرروا المعارضة بين هذه الرواية وصحيحة ابن حنظلة؟
وفيه:
أن مورد الآية التي في خبر أبي بصير مخالف لمورد صحيحة ابن حنظلة بل أن البحث أجنبي عما نحن بصدده فهذه الآية من سورة البقرة متعرضة للحرمة الوضعية التي لازمها التكليفية للمبطل من حيثية بطلان عقد البيع مثلًا وما نحن فيه من سورة النساء متعرضة للحرمة التكليفية لأخذ المال من قبل الجائر تكليفاً فصحيحة ابن حنظلة متعرضة للحرمة التكليفية وخبر أبي بصير متعرض للحرمة الوضعية.
فليست سورة البقرة بصدد أن المتحاكم للطاغوت هو المبطل فقط بل ناظرة للحرمة الوضعية التي لازمها الحرمة التكليفية، و هذا لا ينافي أن الآية من سورة النساء متعرضة للحرمة تكليفية بلحاظ عدم نفوذ حكم الحاكم وعدم تعينه للكلي في المصداق مثلًا ... فلا معارضة.
وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة، عن أبي عبد الله (ع) قال: «أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى