سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - الآيات الدالة على نيابة الفقيه
غيره وإلا لو لم تكن له ولاية بالفعل لما كان أحد نائبا عنه لعدم موضوع النيابة والأدلة الكثيرة تثبت النيابة الفعلية للمعصوم (ع) من الآيات والروايات.
الآيات الدالة على نيابة الفقيه:
والآيات الدالة على نيابة الفقيه كثيرة، منها:
١- قوله تعالى:(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) [١].
فإنها تدل على أن التوراة يُحكم بها وليس الحكم خاص بالسلطة القضائية بل شامل، فلهم الولاية في مطلق الحكم بجميع مراتبه وقوله تعالى:(الَّذِينَ أَسْلَمُوا) أي فهذه سنة في دين الاسلام فكل من أسلم من الانبياء فهذه سنتهم فليست بخاصة بانبياء معينين ودين الانبياء هو دين الاسلام، وقوله(لِلَّذِينَ هادُوا) أي أتباع موسى (ع)، وقوله(وَ الرَّبَّانِيُّونَ) أي الاوصياء، وقوله:(وَ الْأَحْبارُ) هم العلماء والفقهاء، الآية تبين أن سلسلة مراتب ولاية الحكم ذات مراتب و أن المرتبة الأولى
[١]- سورة المائة، الآية ٤٤.